الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
214
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من النهار بالليل ، لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، إبدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك » « 1 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 24 إلى 26 ] وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) [ سورة المعارج : 24 - 26 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ، فريضة لا يحمدون بأدائها ، وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم ، وبها سموا مسلمين ، ولكن اللّه عزّ وجلّ فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، فالحق المعلوم [ من ] غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله ، فيؤدي الذي فرض على نفسه ، إن شاء في كل يوم ، وإن شاء في كل جمعة ، وإن شاء في كل شهر » « 2 » . وقال أبو بصير : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعنا بعض أصحاب الأموال ، فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، إنما هو شيء ظاهر ، إنما حقن بها دمه ، وسمي بها مسلما ، ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة » فقلت : أصلحك اللّه ، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ » فقال : « سبحان اللّه ! أما تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » . قال : قلت : ماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : « هو الشيء يعمله الرجل في ماله ، يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر ، قل أو كثر ، غير أنه يدوم عليه » « 3 » .
--> ( 1 ) الخصال : ص 628 ، ح 10 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 498 ، ح 8 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 499 ، ح 9 .